الحاج سعيد أبو معاش

57

فضائل الشيعة

( 2 ) بحبّهم يَدخلُ الجِنانَ غداً * كلُّ البرايا ويُغفَر الزللُ همُ حججُ اللَّهِ والذين بِهِم * يُقبَل يومَ التغابُنِ العملُ شيعتُهم يوم بعثِهم معهم * في جنّة الخُلْد حيث ما نزلوا في حُجُراتٍ غدت مقاصرُها * بأهلِ بيت النبيّ تتّصلُ « 1 » نعم : شيعتهم معهم في الجنّة في الدرجات الرفيعة والمقامات العالية ، كما ورد في كثير من أخبار الشيعة منها ما رُوي : في البحار عن الحسن العسكريّ عليه السلام كتب لبعض شيعته : نحن كهف لمن التجأ إلينا ، ونور لمن استضاء بنا ، وعصمة لمن اعتصم بنا ، مَن أحبنا كان معنا في السَّنام الأعلى ، ومَن انحرف عنّا فإلى النار . ومن كثرة حبِّهم لشيعتهم لا يقبلون ولا يرضَون بأن يُفرَّق بينهم وبين شيعتهم ، فإذا قامت القيامة ليس لهم فكر وذكر إلّاخلاص شيعتهم ، ولذا يأتي النداء : يا فاطمة سلي حاجتَكِ ؟ فتقول : ربِّ شيعتي ، فيقول اللَّه : غفرتُ لهم ، فتقول : ربِّ شيعة شيعتي ، فيقول اللَّه : انطلقي ، فمَنِ اعتصم بكِ فَخُذي بيده وأدخليه الجنّة . . إلى آخر الخبر الذي رُوي في البحار . ومن المعلوم أنّ حبّهم لشيعتهم ومحبّتهم أكثر من حبّ الوالد لولده الصالح ، وهم بمنزلة أولادهم أيضاً ؛ لأنّهم خُلِقوا من طينتهم ، ومن هذا الخبر يظهر مقدار حبِّهم لنا ومقامات الشيعة عندهم وعند اللَّه عزّوجلّ . ( 3 ) عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : خرجتُ أنا وأبي محمّد الباقر عليه السلام إلى مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى إذا كنّا بين القبر والمنبر ، فإذا نحن بأُناس من

--> ( 1 ) شجرة طوبى 4 .